ابن عبد البر
213
التمهيد
الكوفيين سفيان الثوري وأبي حنيفة وأصحابه والحسن بن حي وسائر فقهاء الكوفة قديما وحديثا قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي رحمه الله في كتابه في رفع اليدين من الكتاب الكبير لا نعلم مصرا من الأمصار ينسب إلى أهله العلم قديما تركوا بإجماعهم رفع اليدين عند الخفض والرفع في الصلاة إلا أهل الكوفة وروى ابن وهب والوليد بن مسلم وسعيد بن أبي مريم وأشهب وأبو المصعب عن مالك أنه كان يرفع يديه على حديث ابن عمر هذا إلى أن مات فالله أعلم وبهذا قال الأوزاعي وسفيان بن عيينة والشافعي وجماعة أهل الحديث وهو قول أحمد بن حنبل وأبي عبيد وأبي إسحاق بن راهويه وأبي ثور وابن المبارك وأبي جعفر محمد بن جرير الطبري وقال دواد بن علي الرفع عند تكبيرة الإحرام واجب ركن من أركان الصلاة واختلف أصحابه فقال بعضهم الرفع عند الإحرام والركوع والرفع من الركوع واجب وقال بعضهم لا يجب الرفع إلا عند الإحرام وقال بعضهم لا يجب لا عند الإحرام ولا غيره لأنه فعله ولم يأمر به وقال بعضهم هو كله واجب لقول رسول الله صلوا كما رأيتموني أصلي ( 8 )